في مركز تاوسنا للدراسات والأبحاث. مركز يكثف تجربة فاعل ثقافي مبدع هو الدكتور خالد العيوض. مركز يجمع بين ثلاثي مدني: الباحث الجامعي والفنان والإعلامي. إنه مختبر كيمياء تنموية أبدع خالد ألعيوض في تشكيل مادتها الرمادية، وفي خلق جسور بين مكوناتها، وفي ردم الهوة بين عناصرها؛ كانت هوة الأيديولوجيا أوسعها، وهوة التمثلات المتحيزة والمتبادلة بين عناصرها أشنعها، وهوة الخصومة الموروثة بين الجامعة، وبين الفن والفنان وبين الإعلام أبرزها كان الباحث الجامعي منعزلا في مكتبه ومدرجه، والفنان منزو في عشه الليلي والإعلامي مشغول بالأخبار والإشاعة، وكل في فلكهم يسبحون. لذلك افتقد الباحث الجامعي المعرفة الدقيقة بالفن وبالفنانين ، من خلال القرب والمعايشة، وافتقد الفنان العمولة الثقافية والرؤية المعرفية التي يبنيها الباحث الجامعي وانهارت تجارب في الإعلام الثقافي والفني أمام فيضان إعلام التشهير والفضائح والجريمة .
ومن خلال عمل مضن وقاس على الفكر والبدن، عبر سنوات من الحفر في العمل التنموي المدني أولا والثقافي ثانيا، استطاع خالد العيوض أن يلم عنصري التنمية المتنابذين في حياتنا الاجتماعية، بما أعاق تنميتنا وهما عنصرا التنمية الصلبة والتنمية الناعمة؛ التنمية الصلبة المرتبطة بالاقتصاد، فرص شغل مثلا، أو بالاجتماع خدمات اجتماعية متعددة أو بالبنيات التحية الضرورية وكذا التجهيزات….
وبين عنصر التنمية الناعمة وهو المرتبط بالثقافة والفنون والتراث الرمزي والثقافي. إن مركز تاوسنا للدراسات والأبحاث تعبير عن قوة الفكرة المبدعة إلهاما، وعلى قوتها تأثيرا، كلما أحيطت بضمانات الصدق والتضحية والواقعية والإخلاص للقيم النبيلة التي تحملها الثقافة والفن؛ قيم الحب والعطاء والإبداع بلاحدود وخارج منطق الشللية والولاءات. لذلك سيصبح ألعيوض طاقة ملهمة لمن يفكر في جهوية ثقافية متقدمة في إطار الانتماء الوطني الجامع، والقائم على الرابط الاجتماعي والثقافي وعلى التمثلات البانية والايجابية المشتركة إن مركز تاوسنا للدراسات والأبحاث مجال تداولي بتعبير الفيلسوف طه عبد الرحمن، وفيه تجتمع الكتلة التاريخية بتعبير الفيلسوف محمد عابد الجابري من أجل بناء العمران بتعبير ابن خلدون والعمران فن وثقافة وأرض وإنسان.