كيف نشأت فكرة مركز تاوسنا للدراسات والأبحاث؟

 

مرة بعد مرة تتأكد صفة المثقف العضوي في حق الدكتور والأستاذ الكريم خالد العيوض بحمولتها التاريخية الأصيلة والمنفتحة على منتوج الإنسانية من صنف إبداع المفكر غرامشي.

إنه خالد الفعل؛ الفاعل الأكاديمي الذي استطاع أن يخترق بالوعي المعرفي والعلمي الحواجز الرسمية ويمد جسور التواصل بين المؤسسة الجامعية والفضاءات العمومية بمختلف مستوياتها و تراتبيتها الإدارية وانتماءاتها المجتمعية. إنه العيوض أو العصفور أصيل الهوية بتغريداته الحالمة حين تحمل مسؤوليته التاريخية ليبدع لحظات تواصلية علمية، فكرية وثقافية احتضنت مختلف الطبقات العلمية وجميع الشرائح الاجتماعية والفئات المجتمعية، وجعلت الأنوار المعرفية تشيد الجسور وتضيء العتمات. لقد حول بيت أسلافه إلى فضاء عمومي يخترق الزمان والمكان بمعماره التراثي الأصيل وبنياته التي مزجت التراث المادي بالهوية النباتية المحلية وليس كل الناس يطيقون ذلك التخلي عن مجاراة حب التطاول في البنيان والتشبث بالتكاثر في زخرفه، وليس كل الأفراد يتقنون صناعة دهشة المفاجأة بفتح عقر الدار لتوافد الأفواج وجعلها قبلة يومية لحجيج المعرفة والثقافة وتنوير العقول والضمائر والأرواح.

ها هو اليوم يفلح في تأسيس مؤسسة جمعوية بروح علمية مركز تاوسنا للدراسات والأبحاث الذي احتضن العديد من الطاقات المحلية للمجال الترابي لشتوكة كي يردوا الجميل لأرض نبتوا فيها ونشأوا وترعرعوا وتشكلت أحلامهم فيها وتحققت أمانهم بوعد منها؛ أكاديميون أساتذة ومربون مهندسون في التعمير والتخطيط المدني والمعلوميات ورواد في مجال الرقمنة أطر وكفاءات في مختلف التخصصات إعلاميون خبراء في التنمية وفي الاقتصاد الاجتماعي كلهم لبوا نداء الوطن ونداء “تامازيرت” ونداء ملهمهم الذي عاشوا معه تجارب التأطير وإشراقات تفعيل الحياة المدرسية وتثوير الأنشطة الموازية والحماس النضالي الجمعوي وروح الانتماء للوطن والمواطنة؛ الدكتور خالد العيوض امتلك القدرة والمهارة والمصداقية ليعبئهم في مشروع حضاري تنموي واعد . جمعهم في مؤسسة وليس مجرد إطار جمعوي سيستجدي به الصدقات مؤسسة بمكتبها الإداري التسييري وبأقطابها المتعددة ووحدات الإبداع فيها لمصلحة المنطقة والوطن؛ قطب البحث العلمي والابتكار والمعلوميات – القطب الثقافي – قطب الإعلام والتواصل – قطب التبادل الثقافي – قطب التنمية المستدامة – قطب الاقتصاد الاجتماعي التضامني قطب التراث والثقافة – قطب الهجرة لكل قطب تصور استراتيجي بكل مكوناته (غايات وأهداف وسائل ووسائط، برامج واعدة أنشطة ومشاريع محددة….

مبادرة نوعية لفتت الانتباه واستقطبت الاهتمام حيث عبرت مجموعة من المراكز والمنظمات الوطنية والدولية استعدادها للتعاون ومواكبة التجربة وعقد اتفاقيات شراكة من أجل تحقيق مشاريع المركز.