زاوية تاوسنا إمتداد زمكاني لفكر ألعيوض و مشروعه الثقافي الراقي
. ما إن أحسسنا بتدني منحى الأنشطة الثقافية على صعيد أكادير الكبير خاصة بعد كورونا حتى إزدانت الساحة الفنية و الأدبية والثقافية بمولود أقل ما يقال عنه أنه ضرب من أرقى ضروب الغيرة والإبداع الثقافي مولود إختار له منشئه الدكتور خالد العيوض إسم : زاوية تاوسنا . ( زاوية الثقافة ) وقد زاوج الإسم بين شق عربي وشق أمازيغي كإشارة إلى احترام تام للتعدد اللغوي الوطني وثوابت الوطن. وليس بغريب في شخص وشخصية الباحث الفذ خالد الذي لطالما جعل التعدد والانفتاح والتعايش نبراسا لعمله بالجامعة و الزاوية ومحاضراته الراقية. وقد عرفت وتعرفت على طينة الأستاذ خالد منذ أن كنت تلميذا له في ثانوية الجولان ببيوكرى.
وكانت دروسه في التاريخ و الجغرافيا تعج بعبر التعايش ورسائل البحث المعمق في الزمان والمكان من أجل الدفع بعجلة الهوية المحلية و الوطنية عبر دراسة الإثنيات و الشعوب والأقليات واستغوار غياهب التراث البشري عامة. تعتبر زاوية تاوسنا إمتداد زمكاني لفكر ألعيوض و مشروعه الثقافي الراقي ولا شك أن إختياره بيت أجداده بأيت ميمون مقرا للزاوية دعوة منه للجميع للإلتئام حول القرية والعودة إلى الأصل خلافا لعدة مقرات ثقافية مهمة في المدينة ( إنزكان ، ايت ملول ، اكادير …) . وما أحكمه إختيار ! فالقرية مهد الحضارة وبداية البدايات ولعل أرقى إحساس نحس به في ضيافة الدكتور بعد دفئ ذراعيه وهو يضمنا واحدا تلو الآخر هو الجو الصوفي للمكان ودفئء الإنتماء و نسيم الهوية الممزوج برائحة حبق و نعناع جنته الميمونة. لا نكاد نضع تخصصا لزاوية تاوسنا بقرية أيت ميمون فليس لها تخصص بقدر ما لها أهداف . فكلمة تاوسنا تعني في الأمازيغية الثقافة و تعني أيضا المعرفة و العلم . واشتقت من فعل إسن أي علم أو عرف . ومنه فزاوية تاوسنا مفتوحة على كل ما من شأنه إغناء التراث و الرفع من صبيب العشق والفخر والاعتزاز بهويتنا المشتركة. فمن القراءات الشعرية إلى المحاضرات الأكاديمية مرورا بالموسيقى والطرب وعرض التراث بالمتحف و التكريمات و الإشادات و توقيع الشراكات الثقافية والجمعوية … تربع زاوية تاوسنا على صهوة المجد من أجل غد أرقى وأفضل لسوس العالمة و المغرب عامة. فليس لنا إلا التنويه بمجهود الدكتور ألعيوض وشركائه وكل الغيورين على إغناء الساحة الثقافية.